المرداوي

250

الإنصاف

قال الزركشي هذا المنصوص والمختار لعامة الأصحاب وقطع به المصنف والشارح وصاحب الوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وهو مقتضى كلام الإمام أحمد رحمه الله . وهو من مفردات المذهب . وظاهر كلام بن عقيل في الفصول اختصاص هذا الحكم بالأب المجبر . وهو قول القاضي في المجرد وهو من المفردات أيضا . وقيل يختص ذلك بالمحجور عليها في المال ذكره بن أبي موسى في الصغيرة وفي معناها السفيهة . وفي التعليق احتمال أن حكم الأب مع الثيب حكم غيره من الأولياء . تنبيه حيث قلنا للأب ذلك فليس لها إلا ما وقع عليه العقد فلا يتممه الأب ولا الزوج على الصحيح من المذهب . وقيل يتممه الأب كبيعه بعض مالها بدون ثمنه لسلطان يظن به حفظ الباقي ذكره في الانتصار . وقيل يتممه لثيب كبيرة . وفي الروضة بما وقع عليه العقد قبل لزوم العقد . وقيل على الزوج بقية مهر المثل ذكره بن حمدان في رعايتيه . تنبيه قوله وإن كرهت هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب . قال الزركشي وقد يستشكل من لا يملك إجبارها إذا قالت أذنت لك أن تزوجني على مائة درهم لا أقل فكيف يصح أن يزوجها على أقل من ذلك . وقد يقال إذنها في المهر غير معتبر فيلغى ويبقى أصل إذنها في النكاح . قوله ( وإن فعل ذلك غيره بإذنها صح ولم يكن لغيره الاعتراض ) .